فيديو

    الاعتداءات متنوعة والارقام مرعبة..تعنيف الأطفال... الجريمة الصامتة! مميز

    128 ٪ هي نسبة الزيادة المسجلة في عدد اشعارات مندوبي حماية الطفولة حول الطفولة المهددة في مقارنة بين سنتيْ 2008 و2018. نزيف مسكوت عنه تسعى السلطات الرسمية للحد منه بالزيادة في عدد مندوبي حماية الطفولة العام القادم أملا في الوصول الى المناطق خارج دائرة المراقبة. بلغ عدد الاشعارات التي تقدّم بها مندوبو حماية الطفولة في العام 2018 ما يناهز 17449 اشعارا فيما كانت في حدود 7639 اشعارا قبل عشر سنوات. ولئن كانت هذه الزيادة التي تناهز 128.4 بالمئة هي عنوانا لانتشار ثقافة الإبلاغ عن المخاطر التي تتهدد الأطفال وزيادة نشاط مندوبي حماية الطفولة ولكن لا يمكن لهذه الزيادة ان تكون فقط شكلا من اشكال تفعيل آليات الرقابة بل هي مؤشر زيادة في منسوب العنف ضد الأطفال خاصة تحت تاثيرات عمق الازمة الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد. زيادة حجم العنف يوما بعد آخر تتواتر اخبار العنف المسلط ضدّ الأطفال في تونس فخلال شهر أكتوبر اقدم أربعة تلاميذ على الانتحار شنقا علما وان أكتوبر 2018 خلى من أي حادثة انتحار او محاولة انتحار من قبل الأطفال وفقا لارقام المرصد الاجتماعي التونسي. كما يتابع مستخدمو فايسبوك بشكل يكاد يكون يوميا اخبارا وصورا وفيديوهات حول انتهاكات وتجاوزات يتعرّض لها الأطفال والقصّر ترتقي الى مستوى التعذيب وهو حال الطفل الذي انتشرت صورته الأسبوع الماضي وهو معلّق من رجليه بحبل في نافذة في منزل اسرته. ولا تتوقف اخبار العنف ضد الأطفال في الميديا الاجتماعية حيث يبادر نشطاء ومواطنون لنشر صور وفيديوهات لمجمل الانتهاكات التي تطال الأطفال بل إن الاخبار الصحفية الواردة من مختلف الجهات تؤشّر بدورها لعنف شديد في زيادة ضد الأطفال وفي مقدمته العنف الجنسي وجرائم القتل وارغام الأطفال على تناول الكحول وهو حال الطفل ذو التسع سنوات الذي كان يرغمه والده على شرب الخمر بحضور ندمائه ليتدخل الامن ويوقف الاب ويودع الطفل في مؤسسة رعاية اجتماعية. هذه الحادثة وقعت في ولاية سوسة خلال نهاية شهر أكتوبر. إلى اين نمضي بالأطفال بهكذا عنف؟ خاصة إذا ما اتضح ان كل الفضاءات وخاصة منها المنزل العائلي أصبحت فضاءات غير آمنة بالنسبة للطفل. الأسرة والوالدان 59 بالمئة من الأطفال المهددين المتعهّد بهم من قبل مندوبي حماية الطفولة تعرضوا للعنف في المنزل و17 بالمئة تعرضوا له في الشارع و13 بالمئة تعرضوا له في المؤسسات التعليمية. أما عن مصدر التهديد فإنّ 56 بالمئة من الأطفال المتعهّد بهم والذين تعرضوا للعنف في المنزل ينحدرون من أسر متماسكة. وهو بلا شك رقم مفزع فيما يعيش بقية المتعهّد بهم في اسرة فيها حالة انفصال بين الابوين إمّا بالطلاق (12 بالمئة) او بالفراق (19 بالمئة). ويمثل الوالدان مصدر تهديد للأطفال بنسبة 68 بالمئة. وتتمثل ابرز اشكال العنف التي يتعرّض لها الأطفال في العجز عن رعاية الطفل (الإحاطة والتربية) وتعريض الطفل للتسوّل واستغلال الطفل جنسيا من ذلك نشير الى حادثة استغلال طفل (16 سنة) جنسيا واجباره على السرقة من قبل منحرف في صفاقس علما ان الطفل تنقّل من احدى الولايات الأخرى وهو يعيش دون سند. ومن صنوف التهديدات أيضا اعتياد سوء المعاملة والتقصير البين في التربية والرعاية وتعريض الطفل للاهمال والتشرّد. وتشير ارقام وزارة شؤن المرأة والاسرة والطفولة والمسنين الى زيادة في حجم الاشعارات حول التهديدات التي يواجهها الأطفال بنسبة 7.9 بالمئة في مقارنة بين سنتيْ 2017 و2018. ويشير هذا التقرير الذي هو خلاصة سنوية لنشاط مندوبي حماية الطفولة الى ان الأطفال من الفئة العمرية دون 5 سنوات هم الأكثر تعرضا للعنف بنسبة 26 بالمئة تليها الفئة العمرية 9-12 سنة بنسبة 25 بالمئة ثم فئة المراهقين 13-15 سنة بنسبة 21 بالمئة تليها الفئة العمرية 6-8 سنوات بنسبة 18 بالمئة ثم بنسبة اقل تليها الفئة العمرية 16-17 سنة بـ10 بالمئة. عنف آخر يحدث خارج دائرة هذه الأرقام الرسمية. ولكن عين الرقابة لا تصله خاصة في المناطق التي تغيب فيها هياكل المراقبة والاشعار. وقد يحتاج الامر هناك الى حملات توعية في صفوف المواطنين ربّما حتى يكونوا العين التي تنبه الدولة لحماية الأطفال في مختلف ربوع البلاد وحيث كان الأطفال من اجل حياة سليمة وخالية من العنف لكلّ طفل. مهيار حمادي (المندوب العام للطفولة)..عقوبات بالسجن لمن يجبر طفلا على شرب الخمر تونس/الشروق حاورته أسماء هل من معطيات أولية بخصوص التقرير السنوي لحصاد نشاط مندوبي حماية الطفولة لسنة 2019 ؟ حاليا ليس بالإمكان تقديم أي معطيات أولية خاصة ان العادة جرت ان يقوم مندوبو حماية الطفولة بتنزيل المعطيات التي لديهم خلال هذه الفترة. ولكن كنا بصدد إعادة بناء قاعدة بياناتنا لذلك تأخر الامر. وعموما سيكون تقرير 2019 جاهزا خلال آخر جانفي او بداية فيفري من العام المقبل. كيف تفسّر لنا السيد المندوب العام للطفولة حجم هذا العنف الذي يتزايد ضد الأطفال. وهو ما نراه بشكل يكاد يكون يوميا في الميديا الاجتماعية والتقليدية ووصل الامر الى حد ارغام أطفال على تناول الخمور؟ تأكدوا ان 99.99 بالمئة من حالات العنف المؤكدة تمت احالتها على النيابة العمومية بما في ذلك حالتا ارغام طفل على شرب الخمر (في كل من سوسة وبنزرت). وقد تم فيهما التتبع القضائي وإصدار احكام سالبة للحرية في حق كل من ارغم طفلا على شرب الخمر. ولكن هناك صور تُنشر لمجرّد الصورة. ونحن نتثبّت من كل ما يتم نشره. ويتمّ التعهّد والتتبّع إن تأكّد وقوع مثل هذا العنف. ونحن نعتبر ان الأصل هو تواجد الطفل في محيطه الاسري. فمؤسسات الدولة ليست دائما الحل والحل الاوكد هو تواجد الطفل في محيطه الطبيعي الاسري ثم تتم الحماية القضائية. تقول أرقامكم إنّ 56 بالمئة من الأطفال المتعهد بهم يعيشون في اسر متماسكة كيف نفهم هذا الامر؟ هذا يعني ان هناك عنفا مسكوتا عنه في وسط العائلة بسبب ضعف الموارد او ضعف حضور الاب او حضور الام. فتظهر الاسرة متماسكة. ولكنها في الأصل تتكتم عما يحصل داخلها. وهناك ربّما تضحيات من بعض الأمهات فيتم الصمت عند حالات عنف وتأديب ضدها وضد الطفل. وبالتالي يكون المسكوت عنه من اجل ضمان الأمان للطفل. إذ يصبح هذا الأمان مصدرا من مصادر التهديد. فالخلافات والعنف اللفظي داخل اسرة متماسكة ينتجان تهديدا للطفل. تقول أرقامكم أيضا إنّ الابوين يمثلان 68 بالمئة من مجمل التهديدات التي يواجهها الطفل نسألك هنا كيف يعرف الاب او الام انه بصدد ممارسة العنف صد طفله؟ الامر بسيط. فحين لا يحترم احدهما الإشارة الحمراء حين يكون بصدد السياقة فهو يمارس عنفا على طفله. فعدم احترام الإشارة الحمراء يعني خرق القانون. وهو نوع من أنواع العنف غير المباشر. وإن كانت هكذا السلوكات في الفضاء العام كيف إذن ستكون في الفضاء المغلق لفظيا وممارسة. 2.4 مندوب حماية طفولة لكل 100 الف طفل تونسي هل هذا الرقم كاف؟ طلبنا إضافة خطة 20 مندوب حماية طفولة جديدا وننتظر موافقة رئاسة الحكومة فعلى مستوى شساعة المسافات تكون الاشعارات في الغالب في المناطق القريبة من المعتمدية او في مركز الولاية ذاتها. وبالتالي هناك مناطق ربّما لا نصل اليها لاجل هذا قررنا إضافة 5 مكاتب أخرى في الولايات ذات الكثافة السكانية والتي تم فيها بعث محكمة ابتدائية مثل مدنين. وهذه الولايات هي بالإضافة الى مدنين كل من تونس وصفاقس وسوسة ونابل وذلك بداية من 2020. وهي مشروع تسعى الوزارة الى تنفيذه لتعمّم وجود ثلاثة مندوبي حماية طفولة في مكتب واحد. هل تنسقون مجال تدخّلكم مع وزارة التربية؟ طبعا خاصة ان العنف ما يزال ممارسة من الممارسات القائمة في المحيط المدرسي وربما في داخل المؤسسة التربوية. وهذا امر ينتج عنه الانقطاع المبكر عن الدراسة وربما الانتحار. بناء على هذا التنسيق كيف سيكون مجال تدخلكم إزاء النص الذي تم تقديمه للتلاميذ في مدرسة خاصة بالمروج والذي يروّج بلا شك للعنف الشديد والقتل في صفوف تلاميذ أعمارهم 11 سنة؟ نحن راسلنا الإدارة الجهوية ببن عروس منذ لحظة حصولنا على نسخة من هذا النص. ويبدو ان المعلّم تصرّف فيه باعتبار ان الكاتب مدرجة نصوصه في المجال التربوي منذ سنوات. ولكن المعلّم اجتهد في التصرّف في النص. ونحن اثرنا المسألة لدى السلطات. وهذا هو دورنا لفت نظر السلطات المعنية واثارة المسألة.

    © 2017 Sj TheCool - Joomla Responsive Template. All Rights Reserved. Designed By SmartAddons.com

    Please publish modules in offcanvas position.