فيديو

    اعلانات و روابط مفيدة

     


     

    ministere-24268.jpg

    clic_ici_vert.jpg

    meteo-tunisie-institut-national-meteorologie.jpg

    medradio.jpg

     clic_ici_vert.jpg

    c_sncf_logo.jpg

    t4.jpg

    ag43-tunisair.jpg

    tunis7.jpg

    images.jpg

    Mosaique_fm_logo.png

    cap.png

    clic_ici_vert.jpg

    ag43-radio-nationale-tunisienne.jpg

    clic_ici_vert.jpg

    1.jpg

    -الدفاع-عن-المستهلك.jpg

    SOCODEQ.jpg

    fr_logo_pagesjaunes.png 

     

     select_plant2.jpg

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    مسرحية «سلوان» في الحمامات: عندما تختلط دموع الضحك بدموع البكاء

    04 أوت 2015 | 21:00

    أضحكت وأبكت، رقصت وحكت، نقلت الأحداث وعلقت، مثّلت وأرّخت وحللت وانتقدت، ثم أرضت جمهورها ورضيت... هكذا فعلت ليلى طوبال كل شيء عندما عرضت مسرحيتها «سلوان» ليلة السبت على مسرح الحمامات.

    تونس (الشروق) ـ

    لا تزال بعض الأعين تدمع من الضحك عندما صعدت والدة الشهيد أيمن مرجان على خشبة المسرح لتوسم الفنانة المسرحية ليلى طوبال على طريقتها، كانت تحمل في قلبها مشاعر الثكلى وبين يديها «مريولا» يحمل صورة فقيدها لم تكد الفنانة المسرحية ترتديه حتى اختلط عناق المرأتين بالبكاء فكان صداه لدى الجمهور الذي دمعت عيناه بكاء بعد أن دمعت ضحكا.
    في هذه المسرحية ذات الممثل الواحد (ليلى طوبال) وقطعة الديكور الواحدة (صندوق يضم ورودا وقطعة ملابس وقارورة بها مشروب السلوان) نجد أنفسنا أمام امرأة لا تتذكر اسمها ولا ماضيها ولا تقدر على ترتيب أفكارها ولا حكاياتها.
    تتداخل هذه الأفكار والروايات في مخيلة المرأة المحكوم عليها بالإعدام فتتالى الومضات الورائية لتصور شهداء الثورة حينا وشهداء الإرهاب حينا آخر، لتنتقد محاولات «أسلمة» المجتمع التونسي طورا وتلاعب «الترويكا» بالوطن طورا آخر وفق وجهة نظر الممثلة.
    «نعم انتقدت الترويكا فلا أحد ينفي تسببها في العديد من المآسي» هذا ما صرحت به طوبال إثر العرض قبل أن تستحضر بعض ما جرى أثناء حكم الترويكا مثل السماح لأبي عياض بمغادرة جامع الفتح والاستخفاف بالتحذيرات من الإرهابيين ومن تدريباتهم في الجبال...
    طوبال امرأة تمثل المرأة التي شاركت في الثورة وفي بناء تونس وفي التجند للمحافظة على هويتها وتفتحها ومكتسباتها فتسرد الحكايات من وجهة نظر المرأة، وتصور الواقع من وجهة نظر الفنانة المبدعة، وتنقد الموروث الاجتماعي والأخلاقي والتحولات السياسية بوجهة نظر مختلفة.
    «هي حكاية امرأة اسمها تونس» يختلط فيها الأسلوب الهزلي المضحك بالأسلوب الجاد المؤثر في الفن الحكوي وتمتزج فيها الصورة القاتمة (كصورة المنقبة ذات الرداء الأسود) بالصورة المشرقة (كصورة العروس ذات الفستان الأبيض وصورة الفتاة المتمردة ذات الفستان الأحمر).
    وهي حكاية يتصارع فيها الموت مع الحياة والخيال مع الواقع واليسار السياسي مع اليمين والرجعية مع المعاصرة والوسطية مع التزمت والعورة مع الفن وتحكم الرجل في جسد المرأة وعقلها مع حريتها ووجودها.
    لم تدافع طوبال في النهاية على المرأة ولم تبكها حتى وهي تتأهب لتنفيذ حكم الإعدام فيها بل انصب دفاعها عن الوطن، «البلاد حية بينا حية بيكم» هكذا رددت قبل أن تحيي جمهورها دون الحاجة إلى إنزال الستار أو رفعه.
    لدقائق طويلة استرسل الحاضرون في التصفيق لطوبال وحتى من قطعوا تصفيقهم فليخرجوا مناديلهم ويجففوا دموعهم بعد أن اختلطت دموع الممثلة بدموع والدة شهيد الوطن أيمن مرجان. «أنا راضية كل الرضا عن العرض ومسرورة بالجمهور الذي شرفني بالحضور» كلام طوبال في الندوة الصحفية التي تلت العرض يحيل إلى حقيقة تتمثل في أن هذه المبدعة أرضت حتى رضيت.

    © 2017 Sj TheCool - Joomla Responsive Template. All Rights Reserved. Designed By SmartAddons.com

    Please publish modules in offcanvas position.